ولكنها نفضت هذه الأفكار بعدما وقع بصرها على نظرات الغيرة التي تراها بوضوح في أعين فتيات منطقتها اللواتي سخرن منها عندما تم إلغاء زفافها العام الماضي.
▪▪▪▪▪▪▪▪▪
ظل رامز طوال فترة قيادته للسيارة في طريق العودة إلى منزله يفكر في سبب منطقي يجعل زوجته تغضب إلى هذه الدرجة فهي لم تتوقف عن التأفف بضيق.
اعتقد في البداية أن شقيقته أمنية لها يد في هذا الانزعاج المفاجئ ولكنه بعدما فكر مرة أخرى استبعد هذا
الاحتمال ووجد أنه لا يمكن أن يكون لشقيقته أي دخل بهذا الأمر؛ لأنها لم تتحدث مع زوجته من الأساس واكتفت فقط بإلقاء التحية.
أوقف رامز السيارة أمام المنزل، فهمَّت داليا بالخروج ولكن قبض رامز على ذراعها قائلا بحدة:
-“ممكن أفهم أنتِ قالبة بوزك ليه؟! أنتِ قولتي أنك تعبانة وبناءً على كده أنا مشيت من الحفلة، عايزة إيه تاني بقى؟!”
ردت داليا بانزعاج بعدما أزاحت بحدة كفه القابضة على رسغها:
-“مفيش حاجة يا رامز، أنت شايف بنفسك أني حامل والحمل تاعبني ومأثر الفترة دي على نفسيتي وكل اللي محتاجاه منك دلوقتي هو أنك تسيبني أرتاح شوية وأنا هبقى كويسة”.
خرجت داليا من السيارة ودلفت إلى البناية دون أن تنتظر زوجها الذي تحكم في أعصابه بصعوبة وضرب كفيه ببعضها فهو لم يقتنع بالمبرر الذي قالته زوجته.
▪▪▪▪▪▪▪▪▪
نظر عزام إلى صور حفلته وابتسم بخبث بعدما وقعت عيناه على صورة داليا ورامز وهما يقفان برفقته.
أمسك عزام بالصورة ثم قام بتمزيقها من الناحية التي تفصل بين كل من رامز وداليا وتمتم بهدوء شديد مؤكدا من