زفرت الهواء من فمها وأردفت: أنا كبرت وهعرف أخد بالي من نفسي!
تقول ذالك لكنها لا تريده أن يبتعد، فلم تخرج تلك الكلمات من قلبها، بل تريده بجوارها وتريد أن تعيش تحت وصايته وفي كنفه لكن تخاف على مشاعرها، وتخاف مما قد يحدث ويتطور في علاقتهما أكثر من ذالك، فحتى وإن كان صديقها الذي لا تعرف غيره، فمنذ أن
وعيت على الدنيا وهي تعيش تحت ظله وقد كان ظلها الظليل فإذا جُرح إصبعها كان هو من يداويه لها، لكنها ستهشم ذالك القلب الذي
نبض بحبه ستدهسه ولن تسمح بالمزيد من المشاعر، وستنتظر فإن كان يُكن لها المشاعر فحتمًا سيتقدم للزواج منها رسميًا ووقتها ستكون زوجته وهو حلالها تعيش في كنفه وتحت ظله كيفما شاءت…
فكر قليلًا قبل أن يقول:
-طيب يا منى هعملك الي إنتِ عاوزاه بس اسمحيلي أوصلك لأخر مره!
أومأت برأسها وسارت بجواره بدون كلمة أخرى حتي وصلت بيتها…
“عوده للوقت الحاضر”
تنهدت بعمق فقد فعلت صوابًا حين ابتعدت عنه، عزمت أن تطرده من قلبها ستحاول جاهدةً على ذالك، ستحارب لأجل كرامتها وكبريائها، فهو لا يحبها، ولو كان يريدها لتقدم للزواج منها منذ زمن بعيد! فقد مر خمس سنوات ولم يفعل أي شيئًا سوى أنه يتهرب من
رؤيتها في طريقه!
________________
استأذنت هدى والدها أن تمكث عدة أيام مع صديقتها منى، لكنه اعترض قائلًا: لا يا هدى خليها تيجي هي
-بالله عليك يا بابا… أروح أقعد معاها كم يوم هي مبتحبش تتقل على حد
فكر والدها للحظات منى فتاة مثاليه وبقمة الإحترام لن يقلق على ابنته برفقتها وفي الأساس البيت يبعد مسافة شارع عن شقتها فوافق على طلب ابنته